ابن أبي الحديد
51
شرح نهج البلاغة
مسألته عنه ، فقلت : ماهما يا أمير المؤمنين ؟ قال : خفناه على حداثة سنه ، وحبه بنى عبد المطلب . قال أبو بكر : وحدثني أبو زيد ، قال : حدثني محمد بن عباد ، قال : حدثني أخي سعيد بن عباد ، عن الليث بن سعد ، عن رجاله ، عن أبي بكر الصديق أنه قال : ليتني لم أكشف بيت فاطمة ، ولو أعلن على الحرب . قال بكر الصديق أنه قال : ليتني لم أكشف بيت فاطمة ، ولو أعلن على الحرب . قال أبو بكر : وحدثنا الحسن بن الربيع ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن علي عبد الله بن العباس عن أبيه ، قال : لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة ، وفى البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ائتوني بدواة وصحيفة ، أكتب لكم كتابا لا تضلون بعدي ، فقال عمر كلمة معناها أن الوجع قد غلب على رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال : عندنا القرآن حسبنا كتاب الله ، فاختلف من في البيت واختصموا ، فمن قائل يقول : القول ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن قائل يقول : القول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغط واللغو والاختلاف غضب رسول الله ، فقال : ( قوموا أنه لا ينبغي لنبي أن يختلف عنده هكذا ) ، فقاموا ، فمات رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك اليوم ، فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بيننا وبين كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله - يعنى الاختلاف واللغط . قلت : هذا الحديث قد خرجه الشيخان محمد بن إسماعيل البخاري ، ومسلم بن الحجاج القشيري في صحيحيهما ( 1 ) ، واتفق المحدثون كافة على روايته . * * * قال أبو بكر : وحدثنا أبو زيد ، عن رجاله ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله
--> ( 1 ) صحيح مسلم : 1259 .